الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
50
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
بروحه في الليلة الّتي عرج فيها بروح عيسى بن مريم ، وفي الليلة الّتي أنزل اللّه عزّ وجلّ فيها الفرقان ، واللّه ما ترك ذهبا ولا فضّة ، وما في بيت ماله إلّا سبعمئة وخمسون درهما فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لامّ كلثوم . ثمّ قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد . ثمّ تلا هذه الآية قول يوسف : وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ « 1 » . ثمّ أخذ في كتاب اللّه . ثمّ قال : أنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، أنا ابن النبيّ ، أنا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الّذي ارسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الّذين افترض اللّه عزّ وجلّ مودّتهم وولايتهم ؛ فقال فيما أنزل على محمّد : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . . . » . أخرجه البزّار والطبراني في الكبير ؛ وأبو الفرج في مقاتل الطالبيّين ؛ وابن أبي الحديد في شرح النهج ؛ وابن حجر في الصواعق « 2 » . قال ابن حجر في الصواعق « 3 » : أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « وقفوهم إنّهم مسؤولون عن ولاية عليّ » . وكأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله : روي في قوله تعالى : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ « 4 » أي : عن ولاية عليّ وأهل البيت ؛ لأنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلّا المودّة في القربى . والمعنى أنّهم يسألون : هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة ؟
--> ( 1 ) - يوسف : 38 . ( 2 ) - المعجم الكبير [ 3 / 79 - 80 ، ح 2717 - 2725 ] ؛ المعجم الأوسط [ 3 / 888 ، ح 1276 ] ؛ مقاتل الطالبيّين [ ص 62 ] ؛ شرح نهج البلاغة 4 : 11 [ 16 / 30 ، خطبة 31 ] ؛ الفصول المهمّة [ ص 158 - 159 ] ؛ كفاية الطالب [ ص 93 ، باب 11 ] ؛ السنن الكبرى [ 5 / 112 ، ح 8408 ] ؛ الصواعق المحرقة 101 و 136 [ ص 170 و 228 ] . ( 3 ) - الصواعق المحرقة : 89 [ ص 149 ] . ( 4 ) - الصافّات : 24 .